متى أستطيع الحمل بعد عملية السمنة؟

إن عمليات السمنة تهدف إلى خلق حالة عامة في الجسم لحرق الدهون بالدرجة الأساسية، يصاحب هذه الحالة عادةً نقص في الفيتامينات الأساسية و المعادن الضرورية لبناء الأنسجة إذا لم يلتزم المريض بأخذ المكملات الغذائية في الأشهر الأولى خصوصاً. هذه الحالة تتعارض مع متطلبات نمو الجنين مما قد يعرضه لتراجع في نموّه أو نشوء اعتلالات خلقية. في المقابل، محاولة معارضة هذا الأمر عن طريق زيادة السعرات الحرارية قد لا يكون ممكناً إما لأن المريضة لا تستطيع زيادة كمية الأكل أو لأن عملية السمنة، مثل تحويل المسار، تكون قد خلقت حالة سوء امتصاص يصعب معها في الأشهر الأولى بعد العملية تلبية هذه الإحتياجات. علاوةً على ذلك، حتى لو نجحت المريضة في زيادة تناول المواد المغذية التي تحتاجها هي و جنينها فإنها غالباً سوف تفقد السيطرة على هذا التوازن و تعيد إكتساب الوزن بطريقة فد يصعب عليها بعد ذلك خسرانها.
هذه الإعتبارات جميعها تقود إلى نتيجةٍ مفادها أن المريضات اللاتي يخصعن لعمليات السمنة يتوجب عليهن تأجيل الحمل خلال الفترة التي يخسرن الوزن فيها والتي تمتد من سنة إلى سنة و نصف.
جدير بالذكر، أن خصوبة المرأة تزداد بشكل كبير بعد فقدانها لعدة كيلوغرامات من وزنها ممّا يجعل من الضروري جداً عدم الإعتماد على الوسائل الطبيعية لمنع الحمل خلال فترة نزول الوزن ، بل عليها مراجعة طبيبتها لإختيار وسيلة منع حمل ذات فعالية كبيرة مناسبة لحالتها